علي بن محمد البغدادي الماوردي

147

النكت والعيون تفسير الماوردى

سورة الحجر مكية باتفاق إلا قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ فمدنية : [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 ) رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( 2 ) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 3 ) الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ فيه تأويلان : أحدهما : أن الكتاب هو القرآن ، جمع له بين الاسمين . الثاني : أن الكتاب هو التوراة والإنجيل ، ثم قرنها بالقرآن بالقرآن المبين . وفي المراد بالمبين ثلاثة أوجه : أحدها : المبين إعجازه حتى لا يعارض . الثاني : المبين الحق من الباطل حتى لا يشكلا . الثالث : المبين الحلال من الحرام حتى لا يشتبها . قوله عزّ وجل : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ وفي زمان هذا التمني ثلاثة أقاويل : أحدها : عند المعاينة في الدنيا حين يتبين لهم الهدى من الضلالة ، قاله الضحاك .